
نشكر مجتمع ولاية نهر النيل على دورهم الكبير في احتواء الوافدين للولاية والمتطوعين هم أساس عمل الجمعية
الهلال الأحمر يعد من المنظمات الوطنية الفاعلة ولديه أدوارا متعاظمة وانجازات متعددة قام بتنفيذها
من أكبر المشروعات الخدمية التي تلامس حياة الناس توفير المياه والصحة ودعم التعليم في الولاية من خلال المؤسسات
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ أحمد الطيب ـ عبد الرحيم مشير
مقدمة الحلقة الثانية:ـ
نواصل في هذه الحلقة الثانية من حوارنا مع السيد/ أمام الدين محمد أحمد مدير جمعية الهلال الأحمر السوداني فرع ولاية نهر النيل، وكان في الحلقة الماضية التركيز على أهمية وجود المتطوعين بالجمعية، وقصدنا أيضا أن نتعرف على دورهم ومدى اهتمام الجمعية بأمر هؤلاء المتطوعين، أضف إلى ذلك تعرفنا على دورهم ورسالتهم، وكما هو معلوم أن المتطوعين هم رأس المال الرابح للجمعية، وفي ولاية نهر النيل الهلال الأحمر السوداني ظل يحظى بأكبر عدد من المتطوعين وتكاد تكون الولاية الثانية أو الثالثة في السودان من حيث المتطوعين الذين نذروا أنفسهم لخدمة أهلهم، وظل المتطوعين يقومون بدور كبير جدا، ومن هنا لا بد أن نوصل صوت شكرنا نحن في قناة المسار وصحيفة المسار لجميع الإخوة المتطوعين على امتداد ولايات السودان بصفة عامة و ولاية نهر النيل بصفة خاصة على ما ظلوا يقومون به ويقدمونه خدمة للمجتمعات خاصة في المحليات والتي هي في حقيقة الأمر تشهد أعمالا كبيرة ومقدرة ظلت تقوم بها الجمعية بدء من محلية أبو حمد ومرورا بالمتمة وأريافها، والتحية لكل هؤلاء المتطوعين والقائمين على أمر الجمعية الذين ظلوا يعملون بكل تجرد ونكران للذات خدمة لتنفيذ جميع السياسات والبرامج التي تهدف الجمعية لتنفيذها خاصة في ظل هذه المرحلة .
وكما هو معلوم أن الهلال الأحمر السوداني على مستوى الولاية، ظل يعمل من أجل مبادئ إنسانية حميدة ويعمل على ترجمة جميع الخطط والبرامج التي تتنزل إليه من قبل جمعية الهلال الأحمر على مستوى العالم وفي ولاية نهر النيل ظلت هذه الجمعية كما أشرنا في الجزء الأول من الجمعيات الرائدة والمتقدمة في أداء دورها، وعلى رأسها أخ كريم وابن كريم جميع المواطنين تحدثوا عنه خاصة في ظل هذه المرحلة التي يقود فيها الجمعية وهو الأخ امام الدين محمد أحمد مدير الجمعية والذي سنواصل معه حوارنا في هذا الجزء الثاني والذي تناول فيه أيضا العديد من الخطط والبرامج التي تم تنفيذها مواصلة لما انقطع من حديث معه في برنامج ضيوف وقطوف فالى مضابط الحوار:ـ
مرحبا بكم السيد/ امام ودعنا نواصل في هذه الحلقة الثانية وفي إطار تنفيذ البرامج والخطط التي تسعى الجمعية لتنفيذها من خلال معسكرات الايواء بالنسبة للوافدين نود أن تحدثنا عن ما هو الدور الذي ظلت تقوم به الجمعية على مستوى الرئاسة والمحليات؟
شكرا لكم أخي هشام أحمد المصطفى (أبو هيام) للمرة الثانية وأحب أن أقول الجمعية في الفترة الماضية كانت متواجدة في جميع أرجاء السودان وفي ولاية نهر النيل وهي يحمد لها أنها الجمعية الوحيدة التي ظل لديها دور واضح وتواجد مع كافة الوافدين ابان فترة الأحداث الأولى وحتى الآن متواجدة في جميع محليات و ولايات السودان، وهي تقوم بتقديم كافة خدماتها ومساهماتها في البلد بكل تجرد ونكران للذات، والجمعية فرع الولاية ومنذ بداية الأحداث لعبت دورا كبيرا في استقبال جميع الإخوة والأهل الذين وفدوا إلى ولاية نهر النيل من بقية الولايات المختلفة وعلى مداخل القرى والفرقان كان وجود الوافدين وبدأت عمليات استقبالهم من قبل متطوعي الجمعية وبدأ المتطوعين في تقديم الدعم النفسي في المقام الأول والاسعاف الأولي وخدمات الاتصال ومن ثم بعد ذلك كانت هناك خدمات كبيرة جدا قدمت لهؤلاء الوافدين على مستوى مراكز الايواء من خلال تقديم الخدمات الصحية والخدمات الاجتماعية جميع هذه الخدمات قام المتطوعين بتقديمها في ولاية نهر النيل لكل من وفد لهذه الولاية، وبالتأكيد كان هناك دور كبير من التنسيق والتعاون مع كافة الشركاء أن كانوا شركاء على مستوى المحليات أو على مستوى الحكومة الولائية أو كانوا شركاء العمل في جمعية الهلال الأحمر السوداني .

حدثنا عن دور الجمعية فيما يتعلق بنوعية الخدمات التي قدمت ابان موجة النزوح والوافدين على الولاية كيف كانت تدخلات الجمعية؟
حقيقة ما ظل يقوم به الإخوة المتطوعين من خدمات جليلة لن توفيهم حقهم هم البنية الأساسية لهذه الجمعية وهم أصحاب المبادرات المفرحة و حقيقة استقبال الأهل الوافدين كما أسلفنا في مداخل القرى والفرقان كان في الحقيقة استقبالا حافلا والدعم النفسي في اللحظات الأولى كان مهما، وفي الحقيقة أولينا اهتماماتنا بجميع الخدمات وحينما وفد الأهل للولاية وفدوا في ظروف إنسانية واجتماعية صعبة جدا وهم كانوا في حالة ضيق ورعب شديد وعليهم كثير من آثار الخوف فكان الإخوة المتطوعين في المقدمة، وبالرغم من أنه أمر يأتي بمحض الصدفة وانما ات عبر تدريب وتأهيل والإخوة المتطوعين بكل تأكيد تلقوا تدريبات عالية جدا فيما يلي مجالات الدعم النفسي والاسعافات الأولية النفسية ثم بعد ذلك اسعاف الجروح، واسعاف الجروح لعله أمر أسهل لكن لأهمية الاسعاف النفسي ولأهمية الدعم النفسي كانت هذه الخطوات المشرفة التي قاموا بها والتي شهدتها جميع ولايات السودان وعلى مستوى الولاية نحسب أنها جمعية رائدة فيما يتعلق بالتدخلات التي قامت بها الجمعية.

حجم التدخلات التي قامت بها هل لبت طموحات الجمعية والوافدين معا؟
هناك الكثير من التدخلات التي قمنا بها وإذا أخذنا مبدأ الخطر على الوافدين الذين وفدوا إلى الولاية كانوا منتشرين على جميع أرجاء الولاية في جميع المحليات السبع وأعدادهم كانت كبيرة جدا و كانت هناك حركة ترابطية كبيرة جدا فيما بين متطوعي الجمعية والمجتمع المحلي فيما يتعلق بمسائل الاستقبال ومبادرات الايواء ومن ثم بعد ذلك بدأت المسألة في البحث عن شراكات حتى يقومون بدعم عملية الايواء ودعم مراكز الايواء، وعبركم نوصل صوت شكرنا لمنظمة الأغذية العالمية، وكانت في الحقيقة سباقة في الدخول إلى ولاية نهر النيل وعملت عبر جمعية الهلال الأحمر السوداني وقدمت خدمات كبيرة جدا للوافدين فيما يتعلق بمسائل الغذاء، أيضا هناك من شركاء العمل على مستوى جمعيات الهلال الأحمر العربية وجمعيات الهلال الأحمر القطري وجمعية الهلال الأحمر الكويتي وجمعية الهلال الأحمر المصري والسعودي كل هؤلاء مدوا أياديهم ومعيناتهم في ترابط تام مع جمعية الهلال الأحمر السوداني.
إذا الأخ المدير كيف تقيمون دور المجتمع المحلي ومساهماته في التدخلات وايواء الوافدين بحكم أن مجتمع الولاية معلوم عنه مجتمع مضايف؟
حقيقة المجتمع المحلي بالتأكيد لعب دورا كبيرا جدا في تقديم كثير من الاحتياجات الأساسية، ونحن دوما نقوم بضرب الأمثلة والنماذج لكل المتطوعين هناك من بدأ في حركة جمع الملابس وهنالك من بدأ في حركة جمع بعض الأشياء التي تساعد في المأوى من كراسي وسرائر وهناك من فتح صدورهم ومنازلهم لاستقبال أهلهم الوافدين لفترات زمنية طويلة جدا دون أن يتضجروا أو يملوا وكانوا يتقاسمون لقمة العيش.
السيد/ امام كيف تمكنتم من خلال إدارتكم لهذه الجمعية أن تحدثوا جميع هذه الانجازات وما هي الكيفية والوضعية التي وجدتم بها الجمعية وأنتم الآن تقومون بإدارتها في ظل أزمات وكوارث تتطلب التدخلات المباشرة؟
ما أنا إلا واحدا من هؤلاء المتطوعين وأنا تطوعت في الجمعية منذ فترة مبكرة، ومنذ أن كنت في الصف الأول الثانوي وعملت متطوعا في كافة المجالات في محلية شندي ثم برنامج قومي على مستوى الولاية وهذا ما تعلمناه في الجمعية أن نكون كرماء وأصحاب ثقافة وأصحاب مقدرة في الاستقبال هذا العمل الكبير الذي تم في ولاية نهر النيل قمت به كأحد المتطوعين الذين قدموا هذا العمل وأنا ليس إلا منسقا صغيرا جدا وسط هؤلاء المتطوعين الذين يقدمون هذه الخدمات الكبيرة والجليلة.

حدثنا الأخ المدير عن الأثر النفسي للذين وفدوا وإلى أي مدى تمكنت الجمعية عبر المتطوعين أن تذيل هذه الآثار النفسية وبالتالي تنداح لأداء دورها ومهامها؟
أخي أستاذ/ هشام إذا تجولنا وسط المتطوعين في ولاية نهر النيل لسمعتم العديد من قصص النجاح، والمتطوعين استطاعوا أن يستقبلوا أعدادا كبيرة جدا في المجتمع المحلي وأسهموا في جمع تبرعات فيما بينهم حتى يتمكن أحد الوافدين من الحصول على مهنة.

نواصل في العدد القادم،،،



